بسم
الله الرحمن الرحيم
في
ظلِّ تنوُّعٍ ثقافيٍّ وجغرافيٍّ فريد مثل الذي يسود بلادنا، ومزيجٍ بين ثقافاتٍ
متعدّدة وأعراق متنوعة عاشت في بقاع جغرافيا مختلفة ولكنها تلاقحت كلها في بوتقةٍ
واحدة أظهرت السودان للوجود بشكله الحالي. هذا هو التجانس العجيب الذي ميّز
الشخصية السودانية، فلم يجعلها عربية خالصة، أو أفريقية خالصة بل مازج بينهما
مؤهلاً البلاد لأن تلعب دوراً هاماً في عالمين لهما تأثير خاص وواضح على العالم
بأسره. فمنطقة الشرق الأوسط المُلتهبة، وأرض الحضارات ومهبط الرسالات، وقارة
أفريقيا الواعدة في كل الأصعدة. ولأهمية المنطقتين يُفهم صراع النفوذ العالمي
للسيطرة عليهما منذ بداية القرن الماضي. وهذا التجانس الذي جعلنا بوابة العبور
للمنطقتين العربية والأفريقية، جعلنا أيضاً في دوامة الصراع الذي يسودهما وفي
خضمِّ الأحداث التي تعصف بهما، فتأثرنا بهما وصاغت هذه الصراعات تاريخ بلادنا حتى
كاد أن يفلت زمام الأمر من أيدينا أحياناً كثيرة.
وربما
كان عدم فهمنا لحقيقة وضعنا في المنطقتين قد قادنا إلى التخبُّط في قضايا عديدة،
وقاد بلادنا إلى أن يحجمها هذا الوضع بدلاً عن الإستفادة منه وإستثمار إيجابياته
الجمّة. فظللنا نتراوح بين الشمولية والديمقراطية المُفرطة في نظم حكمنا، وعاش
إقتصادنا تخلفاً مُريعاً، كما أفرزت الأنظمة المُتسلطة أثارها السلبية عليه،
لِتعُمَّ هذه الفوضى وتتفشّى في بقية جوانب المجتمع الأخرى .
وكان
من الطبيعي أيضاً أن يتأثر العمل السياسي بهذه المحاور وأن يؤثر فيها، فمنذ بداية
الحركة الوطنية الحديثة في العقد الثاني من مطلع القرن الماضي، بدأ تأثير القوى
الجديدة يظهر على المجتمع. وقد وُلِدت هذه الحركة من رحم المؤسسات التعليمية التي
أنشأها المُستعمر ولكنها استطاعت أن تنفكَّ من تأثيره رغم قناعتها بالنهج السياسي
للمُستعمر، والمتمثل في الديمقراطية الغربية. وقد كانت طليعة الحركة الوطنية
السودانية من الكوادر المستقلة فكرياً والتي لم ترتبط بالنهج الطائفي السائد إبّان
تلك الفترة، إلاّ أن هذا النهج سرعان ما أثر في هذه الحركة الوليدة وإمتزج معها .
المستقلِّين
والدور الغائب:
منذ
قيام مؤتمر الخريجين الشهير، كان يُتوقع للحركة المستقلة أن تلعب دوراً رئيسياً في
مسيرة العمل السياسي والإجتماعي، وربما يكون المزج الذي تم بين بعض الحركات
المستقلة والطائفية ذات السند الجماهيري الكبير، قد يكون أهم المسببات التي كبَحَت
تطوُّر الحركة المستقلة وأدّت الى تجزُّئها بين الطائفتين الكبيرتين، فتشكلت
أحزابنا السياسية بهذا التمازج بين المستقلين والطائفيّين وظلَّ بينهما ذلك الخيط
الفاصل الذي يظهر دوماً كلما أشتد الخلاف بين المتحالفين. أما بقية الحركات
المُستقلة فتشتّتت هي الأخرى بين الأفكار الجديدة والمُستحدثة وبين الصمت الذي ساد
معظم رواد الحركة المُستقلة والذي أدّى في نهاية الأمر لتهميشهم وانعزالهم .
وهكذا
ظلَّ دور حركة المستقلين هو الدور الغائب في تاريخ حركتنا الوطنية، إلاّ من بعض
الومضات المُتباعدة، والتي لم تستطِع أن تبتدع الشكل السياسي الذي يستقطب قدراتها
وخبراتها المُتراكمة. فظلّ المُستقلون مُتأرجحون بين الأحزاب والحكومات العسكرية،
كلما رأوا أملاً توجّهوا إليه، حتى تراكمت عليهم إحباطات الأمل الكاذب وقادتهم
لهذا الصمت الرهيب .
نعم، لأنها أول الحركات الوطنية
المُنظّمة في التاريخ الحديث للسودان، وقد شهد مؤتمر الخريجين مولدها وفترة
شبابها، وإن شاخت وترهلت بعده. إلاّ أن الحركات المستقلة يمكن لها أن تلعب دوراً
كبيراً في الحياة السياسية السودانية عبر مُختلف أصعدتها. كانت الجامعات والكليات
هي المولد لهذه الحركات دوما،ً وقد شهد النشاط السياسي الطلابي إستقراراً
وإزدهاراً ومكاسب عديدة في الفترات التي تولَّت فيها الحركة المستقلة قيادة
النقابات الطلابية، وإن لم تكن الحركة المُستقلة إستطاعت أن تتجاوز بالنجاحات التي
حقّقتها خلال عملها في النشاط الطلابي إلى ساحة العمل الجماهيري العام، فهذا لان
إستمرارية الفكرة السياسية تحتاج إلى الكيان الذي يضمن لها هذه الإستمرارية، وفشل
المُستقلين في إيجاد هذا الكيان لا يعني إستحالة قيامه، بل أنه كانت توجد محاولات
جادة في الفترات السابقة لقيام هذا الكيان. ويبقى صدق المحاولة والإيمان بالهدف
والوطن هو الدافع الأساسي في إستمرار الحركة المُستقلة، التي فاض ينبوعها في أرض
وساحات العمل الطلابي ليسقي أرض السودان الواسعة، حُلماً بات حقيقةً حيّة.
هذا السؤال طُرح علينا كثيراً خلال فترة
نشاطنا السياسي، وهو لا يمثل لنا مُعضلة بقدر ما يمثل فهم وصف
"المُستقل" ( بأنه الشخص الذي لا ينتمي لفكرٍ سياسيٍّ مُحدّد )، وهذه هي
المُعضلة الأساسية. فهذا الفهم يُجرّد المستقل من الفكر ويضعه في خانة الإنسان
الذي تتكون آرائه بفعل الظروف المحيطة وبصورة إنطباعية، وليس عبر فكر مُحدّد. وفي
رأينا أن هذا الفهم الخاطئ لوصف "المستقل" هو الذي عاق مسيرة عمل الحركة
المستقلة وجعلها توصف بالحركة الصامتة، والصمتُ في حدِّ ذاته مزيّة سلبية خاصةً
عندما يتطلب الأمر أن تجهر بالرأي من أجل نشر الوعي وإكتساب الحقوق المُنتزعة،
والعمل من أجل ديمقراطية واعية ورشيدة تكفل الحريات العامة للمواطنين وتحفظ أمن
البلاد وأهله.
وفي
رأينا أنه ربما ساعدت بعض الأحزاب في نشر هذا الفهم الخاطي لتعريف
"المُستقل" حتى تُحِدُّ من تمدُّد نشاط الحركات المُستقلة ويسودها
التنافر في حالة ظهور دعوات لتجميع هذه القوى الهائلة .
أما
نحن فنرى أن "المُستقل" هو الإرادة الحُرّة الواعية التي يعمل عقلها
بتبصُّرٍ ووعي، والمتفتّحة على الآخرين دون تحيُّزٍ أو تطرُّف. الإرادة التي حررت
عقلها من التبعية بكل أشكالها وآمنت بالحوار لتقريب وجهات النظر، والتفاكر لأجل
الوصول للحلول المثلي دون تعصُّبٍ لرأي .
ومن
هذا الفهم المتحرّر، إستطاع تنظيم القوي المُستقِلة الحُرّة أن ينطلق
نحو مسيرة العمل السياسي، متحرّراً من كل القيود التي كبّلت القوى السياسية
الأخرى، واضعاً فهماً صحيحاً للعمل المُستقل .
الإستقلالية لا تعني لنا الإنزواء والتعصُّب
للرأي الفردي، بل تعني لنا تلاقح الآراء الفردية من أجل الوصول لرأي الجماعة. ومن
أجل هذه الغاية السامية كان لا بد من تكوين المؤسسات التنظيمية التي تكفل تلاقح
هذه الآراء في حرّيةٍ تامة وديمقراطيةٍ حقيقية، من دون وضع سقفٍ علوي لهذه الآراء
يحدّها ويحرمها من التعبير عن نفسها .
وكان
من الطبيعي أيضاً أن يكون نتاج هذه المؤسسات فكراً مستنيراً وقياداتٍ ديمقراطية
تأتي عبر قواعد التنظيم كما يأتي الفكر، يتناسقان معاً حتى يخرجان للوجود. وقد
جسّد دستور تنظيم القوى المستقلة الحرّة هذه الإرادة وهذا
الفهم، وعمل على غرسه عميقاً في نفوس عضوية التنظيم. ولهذا لم تتعارض فكرة
المُستقل مع الفهم التنظيمي الذي عمل على تفجير طاقات المُستقلين وتوحيد رؤاهم
لينتفع بها الوطن .
لهذا
لم يكن غريباً أن تنطلق الفكرة من الحركة الطلابية وأن يعقد التنظيم مؤتمره
التأسيسي بعد عام واحد من إعلانه. وعندما بلغ عامه الثاني إستطاع التنظيم أن
يُكوِّن سبعة فروع له في جمهورية الهند في أكبر سبعة مُدُن يدرس بها الطلاب
السودانيين، وأن تتسع عضويته ليصبح التنظيم السياسي الأول في الحركة الطلابية
حينذاك، ممّا أهّله لقيادة إتحاد الطلاب السودانيين بالهند منذ تأسيسه ولأكثر من
عشرة أعوامٍ مُتتالية. وإستطاع التنظيم أن يخرج بالفكرة إلى الإطار الجماهيري
ويُقيم فروعه المُختلفة ويُعِدُّ نفسه للإسهام في مسيرة العمل الوطني العام. إنها
الفكرة الصغيرة التي بدأت حُلُماً وتجسّدت واقعاً ملموساً، تعلن للوجود بأنّ
الحركة المُستقلة ما زالت موجودة .
الفهم الذي ناقشناه سابقاً هو الذي مكّننا
بحمد الله وتوفيقه من الصمود خلال أربع عشرة سنة ماضية، كذلك لإيماننا العميق بأن
دور الحركة المُستقلة مطلوبٌ أكثر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ بلادنا،
ولقناعتنا الذاتية بقدرات هذه الحركة والتي إستطاعت عبر مسيرتها الطويلة تفجير
الكثير من الطاقات الشابّة وإستيعابها لتلعب الدور المرجو منها.
والسنوات
الماضية من عُمر تنظيم القوى المُستقلة الحُرّة، شهدت تجربة
ذاتية بحتة تمثلّت في ترسيخ الفكر المُستقل والفهم الصحيح له، ثم بناء المؤسسات
التنظيمية الداخلية على نهجٍ ديمقراطيٍّ سليمٍ ومعافى من كل العِلَل التي لازمت
تجارب بلادنا السياسية. هذا العمل الداخلي الدؤوب أتاح لنا تراكم تراثٍ تنظيميٍّ
خاصٍ بنا وبنكهةٍ خاصةٍ لم تكن مألوفة في الأحزاب السياسية الأخرى. إستطعنا بهذه
الروح والإرادة القوية صياغة دستورنا التنظيمي ووضع برنامجنا السياسي، وبلورة
فكرنا وترسيخ الخط العام للتنظيم. مع تمرير جميع هذه التجارب عبر محكات وتنقية
مستمرة وتفحيص دائم ما زال هو ديدننا بأن نعرض كل تجاربنا ونتاجنا للنقد الذاتي
أولاً و من ثمّ يستمرّ التطوير حتى يأذن الله بأن يرى هذا النتاج النور في شكل
متكامل .
كانت الركيزة الأساسية التي أنطلق عبرها
التنظيم في شهر فبراير من عام 1989م في جمهورية الهند، هي توحيد الطلاب المُستقلين
في كيانٍ واحد. وأصبحت هذه الغاية هدفاً إستراتيجياً مع نجاح الفكرة وتطوًُّرها
عبر مراحل التنظيم المُختلفة، حيث فتح تنظيم القوى المستقلة
الحرة منابر
عديدة للحوار مع تجمُّعات المُستقلين المختلفة، وأدار حواراتٍ جادةٍ ومثمرة مع
مختلف القوى المُستقلة الأخرى، وما يزال هذا التواصل والحوار مع تلك القوى مستمر.
كان
من أنجح التحالفات التي خاضها التنظيم، التحالف مع الطلاب السودانيين المُستقلين
بشبه القارة الهندية في عامي 1991 – 1992م إبّان فترة توحيد إتحاد الطلاب
السودانيين بالهند، حيث إستطاع التنظيم ورغم حداثة عهده بالعمل السياسي أن يكتسح
الإنتخابات الطلابية بهذا التحالف المُثمر .
قناعتنا
ما زالت راسخة لا تتغير بضرورة توحُّد العمل المُستقل وتطويره بما يُلائم ويواكب
ضرورات العملية السياسية السودانية إيجابياً من خلال طرح البرامج الوطنية التي
تسهم في نشر الديمقراطية والعدالة الإجتماعية في بلادنا .
وتظلّ
منابر التنظيم في ذات الوقت مُشرعة على مصراعيها لكل القوى الوطنية المُستقلة
وإسهاماتها من أجل توحدها، أو العمل على تقاربها بما يخدم غاياتنا المُشتركة .
هل
تنظيم القوى المُستقلة الحُرّة هو البديل للكيانات الموجودة أم إضافة لها ؟
كل الأنظمة الشمولية التي حكمت بلادنا حاولت
أن تفرض نظرية محو الأحزاب السياسية السودانية من خارطة العمل السياسي في البلاد،
وحاولت هذه الأنظمة الشمولية تقديم نماذج مُعدّلة للعمل الحزبي في شكل الحزب
الواحد. إلاّ أن التاريخ أثبت فشل هذه النظرية، وأثبت تجذُّر العمل الحزبي في تربة
السياسة السودانية. ورغم المآخذ العديدة التي أُخذت على الأحزاب السياسية
السودانية، إلاّ أنها ما زالت تمثل دوراً هاماً في الحياة العامة بكل أصعدتها، ولم
تستطع قوى البطش والدكتاتورية إزالتها أو إستدامة حيادها. وإن كانت قد تمكنت من
إضعافها وتقسيمها كما يحدث في الوقت الراهن وفي ظل النظام الحاكم الحالي .
إلا
أن مأخذنا على الأحزاب السياسية هو غياب الديمقراطية داخل هذه الأحزاب، وفقدانها
للعمل المؤسسي الذي تمثل جماهير الحزب قاعدته الأساسية. فقد ظلّت معظم القوى
الحزبية رهينة قياداتٍ تاريخيةٍ مُحدّدة، وظلّت تتكرّر عليها طيلة الحِقَب الماضية
مع تحجيم مساحة العمل السياسي للقيادات الشابّة، وتركها في خانة العمل الهامشي دون
أي إسهامٍ حقيقي في قرار ومسيرة هذه الأحزاب .
أما
الأحزاب التي حاولت الفكاك من أسر القيادات التاريخية، أو تلك التي إرتبطت بمحاور
خارجية. فقد برزت فيها النظرة المتطرفة التي أفرزت قيادات تشابه تلك القيادات
التاريخية وتسيطر بذات الفهم السلطوي لهذه القيادات . أما أحزاب المحاور الخارجية،
فقد فشلت في طرح نفسها كبديلٍ سياسي، حيث أن طبيعية الشعب السوداني التشكُّك
والريبة في كل الوصفات الخارجية المُعلّبة التي لم تستمد من إرثه النضالي الثر .
لهذا
كان من الطبيعي أن تشهد الأحزاب السياسية تملمُل عضويتها الشابة وتمرُّدها على
الرموز التاريخية والقيادات السلطوية. وربما أدى هذا التذمُّر للحركات الإنشقاقية
المتكرّرة والتي تعتبر في حد ذاتها حالة طبيعية وصحية في نفس الوقت قد تؤدي إلى
تصحيح مسار هذه الأحزاب .
ونحن
كتنظيم سياسيي يؤمن بالديمقراطية، نقرُّ بوجود هذه الأحزاب وبدورها في العمل
الوطني، وندعم في ذات الوقت كل حركات الإصلاح من أجل تصحيح المسار، الذي هو بدوره
تصحيحٌ لمسار العمل الوطني ككل، لأن هذه الأحزاب ما هي إلا أدوات للعمل السياسي
العام.
وتنظيم
القوى المُستقلة الحُرّة منذ إنطلاقته في جمهورية الهند، وخلال مسيرته
السابقة، تعامل بهذا الفهم الواضح مع كافة الأحزاب الأخرى وتواصل معها على هذا
الأساس، معترفاً بوجودها وبدورها المُناط بها وبإسهاماتها بغض النظر عن الإتفاق أو
الإختلاف مع هذه الإسهامات في مسيرة العمل السياسي في السودان .
ظلّ تنظيم القوى المستقلة
الحُرّة
في إطار عمله الجماهيري يستند على ذات الأسُس والأهداف والمبادئ التي نشأ عليها
التنظيم في رحم الحركة الطلابية، مُستمِّداً منها ومن تجارب الحركة الوطنية وآمال
وطموحات شعبنا، برنامجه السياسي وخطّه العام. ويظلّ التنظيم دوماً مُستلهماً إرثه
الخاص في العمل السياسي من خلال النقد الذاتي والتصحيح والتدقيق المستمر لتجاربه.
فبحمد الله وبعد تكوين فروع التنظيم المُختلفة، يُعدُّ التنظيم نفسه للخطوة الكبرى
في نشاطه الجماهيري بعقد المؤتمر الجماهيري العام خلال هذه السنة، والذي سوف يتم
فيه بإذن الله تعالى مُراجعة ومُناقشة دستور التنظيم والبرنامج السياسي، مع مراجعة
وتقييم مسيرة العمل في الفترة الماضية وتأسيس واعداد المرحلة القادمة بعون الله
تعالي .
يُعوُّل التنظيم على المؤتمر الجماهيري،
والذي تسبقه مؤتمرات الفروع والمؤسسات التنظيمية المختلفة، لرسم خطط وملامح
مسيرتنا الجماهيرية وفق طموحات شعبنا، وتصحيح تجاربنا السابقة لنسهم مع كافة
الوطنين من أجل سودان حُرٍّ وديمقراطي.
هذه مسيرتنا التي بدأناها بعون الله وتوفيقه،
وهذه رؤانا نمد بها الأيدي إلى كل الوطنين الشرفاء من أهل بلادنا، وإلى كل الذين
يتلّمسون الدرب للمساهمة الجادة في تطوير ونهضة بلادنا عبر عملنا من داخل تنظيم القوى
المستقلة الحرة. نرحّب بكل الأيدي التي تمتد لنا، ونصافح كل
الأكف المُحِبّة للخير والسلام، والساعية لرفاهية شعبنا ... فمرحباً بكم .