المقدمة:
يؤمن التنظيم بأن التطور الاجتماعي للمجتمع يرتبط بتطوير القطاعات التالية:
1- القطاع التعليمي .
2- القطاع الصحي .
3- القطاع الثقافي .
وانطلاقا من هذا الفهم، يربط التنظيم بين هذه القطاعات مجتمعه من أجل أن تكون الحصيلة تطوراً اجتماعياً شاملاً يعم البلاد ويمد المواطن بالضروريات الحياتية سعياً وراء الرفاهية، الغاية النهائي لكل عمل اجتماعي واقتصادي.
القطاع التعليمي :
التعليم هو الركيزة الأساسية لكل عملية تطور يسعى لها المجتمع، وانطلاقا من هذا الفهم يؤمن التنظيم بالأسس التالية كداعم لعملية التعليم في البلاد
1- مجانية التعليم: بما أن التعليم حق لكل مواطن، لزم الدولة أن تسعى لتوفير الحد الأدنى من التعليم الضروري لكل مواطن مع الإلزام به. ويرتبط فهم الحد الأدنى للتعليم حسب النمو الاقتصادي والمقدرة الاقتصادية للدولة، حيث نرى في الوقت الراهن أن الحد الأدنى يتمثل في المراحل الاولية، ودعم مراكز تعليم الكبار، على أن يرتفع هذا الحد مستقبلاً إلى أعلي المستويات الممكنة. وفي ذات الوقت يتم دعم الطبقات الفقيرة في إطار التعليم المجاني حتى المستوى الجامعي وذلك سعياً لتأمين واقع أفضل لهم. كما يقر التنظيم في ذات الإطار بضرورة توفير التعليم قبل المدرسي لكافة قطاعات المجتمع ودعم هذا النشاط حتى يصبح متاحاً للجميع دون تكاليف باهظة.
2- يرى التنظيم بضرورة مراجعة المنهج التعليمي دورياً للاستفادة من التطور العلمي المتسارع في الدول المتقدمة، وبإقامة التبادل الثقافي والعلمي في المجالات الحيوية لجلب هذا التطور للبلاد، مع المحافظة على سمات المجتمع وعقيدته وأعرافه، كما نثبت بأن يكون المنهج التعليمي بعيداً عن أية تأثيرات سياسية لجماعة أو حزب، بل أن تطغي عليه السمة القومية للبلاد.
3- تشجيع وإقامة مراكز البحوث العلمية، ودعم الجامعات والكليات المتخصصة في هذا المجال، بما يوفر الدعم العلمي اللازم لتطور البلاد ونموها، وتأهيل المؤسسات التعليمية والكادر التربوي.
4- وضع ضوابط لعملية الاستثمار في المجال التعليمي حتى لا ترتبط بالفهم الربحي فقط، بعيداً عن غرس القيم الدينية والوطنية في نفوس الطلاب.
5- دعم المعلمين وأساتذة الجامعات وتحسين أوضاعهم حتى تكون مهنة التدريس جاذبة وذات قيمة اجتماعية عالية كما كانت في الماضي.
6- أهمية التعليم الفني كداعم أساسي لعملية التنمية في البلاد، وذلك بمراجعة مناهج التعليم الفني وتطويرها لتواكب النهضة العلمية في العالم، ولتكون هذه المؤسسات مراكز توليد للطاقات الشبابية المبدعة والمبتكرة في تخصصاتها الفنية المختلفة.
التخطيط في مجال العملية التعليمية:
يمثل التخطيط السليم العمود الفقري لكل عمل ناجح، لهذا نرى بأن تكون العملية التعليمية في البلاد خاضعة للتخطيط القومي السليم وفق إستراتيجية علمية طويلة المدى- بعيدة عن الفكر الضيق لجماعة أو حزب- وذلك بتكوين هيئة مستقلة من الشخصيات الأكاديمية ذات الخبرة، لتساهم بهذه المهمة الجليلة في التخطيط السليم للعملية التعليمية في البلاد وفق الاحتياجات الفعلية لمتطلبات المجتمع، ولتطوير وتحديث التعليم العالي ليواكب التطور التقني والعلمي المستمر في العالم.
القطاع الصحي:
إنطلاقاً من فهم التطور الاجتماعي الشامل، يؤكد التنظيم على دور القطاع الصحي في التطور الاجتماعي للدولة، ويقدر مساهمة القطاع الصحي بناء على الأسس التالية:-
1- ضرورة التخطيط السليم والمنهجي في تأهيل الكوادر الصحية في كافة المجالات بما يوافق احتياج البلاد لسد الثغرات في مناطق البلاد المختلفة، ودعم مؤسسات التعليم والتدريب والبحوث الصحية الحكومية والخاصة.
2- التطوير المستمر في مناهج التعليم الصحي بما يواكب التطور العالمي وتوفير سبل الإحتكاك مع الدول المتطورة وتأمين الأجهزة والمعدات الصحية دون فرض رسوم جمركية مساهمة في تقليل نفقات العلاج الداخلي للمواطنين.
3- تأمين الدعم اللازم للعاملين في المجال الصحي لتأدية دورهم الاجتماعي والوطني المناط بهم .
4- دعم الطبقات الفقيرة في تأمين العلاج وفق أسس محددة تؤمن لهذه الطبقات الدعم الصحي المستمر لأسرهم.
5- نؤكد على دور التأمين الصحي من خلال المؤسسات المختصة وبما يوافق أسس العدالة الاجتماعية دون أن تكون الربحية الهدف الأساسي لهذه المؤسسات، مع التأكيد على دور الدولة كرقيب على مؤسسات التأمين الصحي.
6- إلزام أرباب العمل على التأمين الصحي لعمالهم وموظفيهم.
7- إلزام الدولة بتوفير التأمين الصحي لطلاب المدارس والجامعات والمعاهد التي تشرف عليها مجانياً.
8- وضع أسس وضوابط صارمة لعمل المؤسسات الصحية الخاصة وخضوعها لرقابة الدولة.
9- تطوير المستشفيات الحكومية وتأهيلها لتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
10- توزيع المستشفيات الحكومية على كافة مدن البلاد بما يوافق حجم السكان والإعتناء بالمناطق الطرفية في الدولة لتوفير الخدمات الصحية اللازمة.
11- الإهتمام بصحة البيئة وتطوير سبل مكافحة العادات الضارة بالبيئة لتأمين مناخ صحي سليم في جميع أرجاء البلاد.
القطاع الثقافي:
الثقافة هي روح المجتمع والمكون الأساسي لتراثه وهويته، والسودان بما يملك من تباين وتداخل ثقافي واضح يساعد على التمازج السلمي بين مختلف القبائل والبيئات ليشكل الناتج هوية سودانية متميزة. نرى أن دور القطاع الثقافي التي تساعد في عملية التطور الاجتماعي، يعتمد على الأسس التالية:
1- الاعتراف بالتباين الثقافي لكل مناطق السودان، وإتاحة الفرص لهذه الثقافات للتطور والنمو في ظل السودان الواحد، لتداخل الثقافات دون تحجيم لثقافة أو محاولة تقليصها وحصرها.
2- تطوير الثقافات المحلية وابرازها في الإعلام المركزي، ونشر ثقافات السودان وتراثه المتباين ليساعد ذلك في التمازج الثقافي للبلاد.
3- تطوير اللغات المحلية والمحافظة عليها والمحافظة على التراث المحلي وتأمينه من الضياع أو الاستغلال داخلياً وخارجياً.
4- حرية العمل الثقافي والابداعي لابراز كل الثقافات السودانية.
5- حرية العمل الإعلامي لجهازي التلفاز والإذاعة وإتاحة الفرص المتساوية لكافة الأقاليم، مع عدم هيمنة الدولة على هذين الجهازين.
6- تركيز الحكومات الإقليمية على نشر الوعي الوطني عبر الأجهزة الإعلامية المختلفة وتشجيع دور القطاع الخاص للعمل الإعلامي في الأقاليم.
7- الاهتمام بالكوادر الإعلامية وصقل المواهب الشابة عبر البرامج الثقافية المركزية للدولة والمحلية للحكومات الإقليمية.
8- حرية العمل الصحفي والتأكيد علي دوره كرقيب علي السلطة والمجتمع في إطار سيادة القانون، وتامين حماية الملكية الفكرية.
9- تشجيع المؤسسات الثقافية والهيئات الخاصة العاملة في المجال الثقافي والإبداعي ورعاية الدولة للنشاط الإبداعي بشكل عام.
10- تشجيع القطاع الخاص بالاستثمار في المجال الإعلامي.
أسس التطور الاجتماعي:
يؤمن التنظيم بأن التداخل بين قطاعات الصحة والتعليم والثقافة مع القطاع الاقتصادي يؤدي إلى التطور الإجتماعي المنشود والذي يعتبر غاية كل فكر سياسي رشيد، لهذا يؤكد التنظيم على دور القطاعات المذكورة وضرورة التنسيق فيما بينها للوصول للتطور الإجتماعي الذي يضمن الرفاهية والأمن للمواطن والوطن.
كما يؤكد تنظيم القوى المستقلة الحرة على دور الهيئات والمنظمات المدنية الفعال في المجتمع ويؤمن على دعم الدولة لها حتى تؤدي الدور المناط بها، وإجمالاً يؤكد التنظيم على الأسس التالية:
1- أهمية ربط التطور والنمو الاقتصادي بالتطور الاجتماعي وسبل توجيه المجتمع نحو قيم الإنتاج والسلوك الاستهلاكي الحميد، ودور البرامج ذات الحس الوطني التي تزكي الروح الوطنية وتدفع هذا الربط.
2- الإهتمام بالنواحي الدينية والمظهر العام للدولة والقوانين المحده لإنتشار الفسـاد.
3- أهمية دور الخدمة المدنية في التطور الاجتماعي والاقتصادي واعتبارها خدمة وطنية في المقام الأول وتعميق مفهوم الخدمة المدنية ودورها الوطني وتعزيز البرامج المؤدية لهذا الفهم.
4- دور واستقلالية الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون وعدم الهيمنة السياسية عليهما أو توجيههما لخدمة أغراض سياسية أو حزبية محددة.
5- الإهتمام بالمرأة والطفل وسن القوانين التي تحافظ على خصوصيتهما وتحمي التغول عليهما، ومحاربة عمل الأطفال واستغلال المرأة.
6- الإهتمام بالأسرة كونها النواة الأساسية للمجتمع السليم والمتعافي، وتطوير البرامج التي تودي إلى خلق أسرة فعالة في المجتمع.
7- الإهتمام بالبرامج الوطنية عبر كافة المنافذ الثقافية والإعلامية والتربوية لخلق جيل وطني فعال يسهم في معركة التنمية الشاملة.
أولاً : المرتكزات الفكرية
1-مفهوم الاقتصاد الوطني :
إن الإقتصاد الوطني هو ركيزة الدولة الأساسية للتقدم ورفاهية شعبها، وهو ضمان استمرارية الدولة وامتلاك قراراتها ومصيرها وعدم وقوعها تحت الهيمنة الدولية أو الأجنبية الناتجة عن المساعدات الإقتصادية المشروطة .
ويعتبر الاقتصاد الوطني من أهم مكونات الشخصية الاعتبارية للدولة والعامل المؤثر الأكبر على سلوك شعبها ونهجها المعيشي، حيث انه كلما كان اقتصاد الدولة الوطني قوياً ومتماسكاً كلما نعم الشعب باستقرار معيشي في مجال الصحة والتعليم والسكن وغيرها من ضروريات الحياة الكريمة.
2- مكونات الإقتصاد الوطني للدولة:
نرى أن أهم روافد الاقتصاد الوطني يتمثل في نشاط ثلاثة مؤسسات هي:-
1- المؤسسات العامة: وهي المؤسسات التي تمتلكها الدولة سواء كانت مؤسسات ربحية أو مؤسسات غير ربحية، وهي المؤسسات التي يعول عليها تطبيق سياسة الدولة الإقتصادية العامة، إضافة إلى حماية الموارد الإنتاجية العامة والتي لا يمكن أن تدار بواسطة القطاع الخاص نظراً لحساسيتها وارتباطها بأمن أو مقدرات الدولة أو هيبتها ومصالحها القومية. ويدخل في هذا الإطار كل نشاط اقتصادي قومي يكون عائده مرتبط بموارد البلاد الطبيعية العامة أو وضعها الأمني أو النشاط الذي يمس جوهر حياة المواطنين.
2- المؤسسات المختلطة:
وهي المؤسسات الربحية التي تشارك فيها الدولة القطاع الخاص وتكون أقل حساسية في أهميتها من مؤسسات القطاع العام وتعتمد درجة أهمية المشاركة في طبيعة الشركات الخاصة التي تسهم مع الدولة في هذه المؤسسات من قطاع عام وطني أو أجنبي وذلك حسب تقدير الدولة لأهمية النشاط الإقتصادي وارتباطه بمصالح الوطن الأساسية .
3- القطاع الخاص : وهي مؤسسات خاصة ذات طبيعة ربحية تعمل في حدود الإطار العام الذي تمنحه لها الدولة لتحقيق مقاصد إقتصادية محدودة من قبل السياسة العامة المرسومة للدولة ووفق الأهداف الموضوعة لها، بحيث تكون هذه المؤسسات وطنية أو أجنبية أو مشتركة .
1- الإنسان :
يركز التنظيم على الإنسان بوصفه أهم دعائم الإقتصاد الوطني ويؤمن بضرورة توفير الفرص في مجال التعليم والعمل والتدريب لكافة المواطنين دون تميز وتحقيق الأهداف التالية للعمال:
أ- التعليم والتدريب المستمر في مجال العمل.
ب-إقامة الضوابط والأسس العادلة التي تحكم أنظمة العمل والعمال.
ج- حرية الأجهزة النقابية العمالية في التكوين وإدارة نشاطها وحماية حقوقها ومكتسباتها العامة.
د- دعم مؤسسات القطاعين العام والخاص حماية لها في حالات الأزمات الإقتصاديه بما يوفر حماية العمال في هذه المؤسسات وحفاظهم على وظائفهم .
2- الزراعة :
يركز التنظيم في برنامجه الإقتصادي على الزراعة كأهم موارد الإقتصاد الوطني لما لها من أهمية في توفير الغذاء وفرص العمل لكثير من المواطنين، ولما تتمتع به بلادنا من موارد أساسية في مجال النشاط الزراعي والحيواني، وذلك عن طريق دعم هذا النشاط بالوسائل التالية:
أ- وضع الخطط التمويلية اللازمة لدعم النشاط الزراعي والحيواني للمشاريع الكبيرة وصغار المزارعين بإنشاء المؤسسات المالية الخاصة بهذا المجال، وتشجيع الجمعيات التعاونية للمزارعين ودعمها من الدولة .
ب-إقامة المؤسسات التعليمية الخاصة بتطوير النشاط الزراعي والحيواني وتطوير مراكز البحوث والدراسات الخاصة بهذا النشاط .
ج- دعم الصادر من المنتجات الزراعية والحيوانية بتقليل الضرائب على الصادر ومنح التسهيلات من الدولة الداعمة لتطوير الصادر، إضافة إلى الحوافز التشجيعية للمصدرين في مجال المنتجات الزراعية والحيوانية .
د- تشجيع إقامة الصناعات التحويلية والتكميلية للمنتجات الزراعية والحيوانية الوطنية ودعمها لإستهلاك منتجات السوق المحلي، ودعم الصادر من منتجاتها.
3- التعدين .
يلعب التعدين دوراً هاماً في تطوير الإقتصاد الوطني إذ يعتبر أهم ركائزه لما يمثله من توفير الطاقة المحركة لهذا الإقتصاد وما يمثله أيضاً من منتجات هامة تدفع بعجلة الصناعة والتنمية في المجتمع.
لهذا يرى التنظيم ضرورة سيطرة الدولة على هذا القطاع من ناحية الإشراف على تنفيذ مشاريعه، مع إمكانية منح القطاع الخاص دور في هذه المشاريع ولكن تحت إشراف الدولة وحمايتها وذلك لما يمثله مجال التعدين من أهمية إستراتيجية للدولة وسيادتها.
4- الصناعة :
يركز التنظيم على الصناعة بإعتبارها من أهم الوسائل للحاق بركب التطور الإقتصادي للحضارة الحديثة، ولما تتمتع به الصناعة من توفير فائض القيمة وتحقيق متطلبات الأمة وحماية مكتسباتها، وتقوية الإقتصاد الوطني لتحقيق رفاهية المجتمع، وذلك بالتركيز على العمل لإنجاز الأهداف التالية:
5- التنمية المتوازنة :
ثالثاً : النظام المالي والمصرفي للدولة :
يعتبر التنظيم أن للنظام المصرفي دور هام في توجيه وتنمية الإقتصاد الوطني للبلاد، لذا وجب تنظيمه بما يحقق هذا الدور المناط به، حيث يعمل النظام المصرفي من خلال البنك الفدرالي المركزي للدولة وفروعه في كل أقاليم السودان لتحقيق دوره في الاقتصاد إضافة إلى الأهداف التالية :
أ- تطبيق السياسة المالية العامة للدولة، والأشراف على نشاط البنوك المحلية والمساهمة في توفير الدعم للحكومة المركزية والحكومات الإقليمية، وضبط حركة النقد داخل الدولة وفق سياستها العامة .
ب- المساهمة في توجيه النشاط المصرفي للبلاد نحو مقاصد الدولة الإقتصادية وفق خطط الدولة المركزية المرحلية وخطط الحكومات الإقليمية .
د- لإيمان التنظيم بتعميق الفكر الفدرالي، فإن دور البنك المركزي الفدرالي يعتبر ذو أهمية عالية في تطوير الأقاليم اقتصاديا، لذا فإن استقلالية البنك المركزي الفدرالي تعتبر من أهم الأسس التي يدير بها نشاطه المركزي الفدرالي في دعم الأقاليم وحكوماتها الفدرالية وفق خطط حكومات الأقاليم الفدرالية دون التأثير على هذه الخطط أو فرض قيود عليها .
ويعتبر التنظيم الموارد التالية كأساس لمالية الدولة :
أ- الموارد العائدة من الإستثمار والخدمات الخاصة بالدولة عبر مؤسسات القطاع العام أو مؤسسات القطاع المختلط والتي تساهم فيها الدولة، أو عبر بيع الأراضي والخدمات الأخرى التي تقدمها الدولة أو الضرائب أو الرسوم الجمركية وغيرها من الموارد التي تحتكرها الدولة وفق الدستور .
ب- الزكاة : ويتم تجميعها في مستودع واحد وتوجيه صرفها وفق الأسس الشرعية لها عبر إشراف وزارة المالية والاقتصاد الوطني
ج- الموارد الخارجية والتي تأتي عبر الإتفاقيات الدولية ووفق الشروط التي لا تنتهك سيادة الوطن وحريته .
خامساً : ضوابط الإقتصاد الوطني
يؤمن التنظيم بضرورة وضع ضوابط تحد من إنتهاك حرمة الإقتصاد الوطني وإهدار مقدرات الوطن وذلك عبر الضوابط التالية :
أ- ترشيد الإنفاق الحكومي على الخدمات غير المنتجة والمظاهر الرسمية المكلفة وتوجيه موارد الدولة نحو قطاعات الإنتاج ذات العائد الربحي من الناحية المادية أو الأخلاقية بما يسهم في رفاهية المجتمع ومواطنيه .
ب-تفعيل دور الضرائب كضابط للسلوك الإستهلاكي للمواطنين، وموجه لسياسة الإنتاج نحو القطاعات التي ترغب الدولة في تطويرها. مع التركيز على أن تكون الضرائب ذات عائد معنوي يتحقق للمواطن في شكل تطوير الخدمات التي تقدمها الدولة له .
ج- تكوين هيئة رقابية تشرف على النشاط الإقتصادي للدولة وعلى النشاطات التي يقوم بها القطاع الخاص لتحديد جدوى هذه النشاطات للإقتصاد الوطني وعدم مخالفتها للأسس والأهداف التي وضعت لها عند قيامها، وضبط سلوك هذه المؤسسات .
د- يؤمن التنظيم بأن الفكر الإنساني متطور بما يخدم المصالح الإنسانية في مجملها، لهذا يخضع برنامجه الإقتصادي للتعديل والتطوير وفق المستجدات العلمية في مجال تطور مفاهيم الإقتصاد وعلومه.
الفدرالية:
المقدمة:
يرى تنظيم القوى المستقلة الحرة أن النظام الفدرالي هو الأصلح لبلادنا، وذلك لما يتميز به السودان من رقعة جغرافية واسعة، يصعب إدارتها من المركز، تشكلت منها ثقافات عدة وعقائد مختلفة، وتمازج لقبائل عربية وزنجية وأفريقية، تداخلت فيما بينها وشكلت هذه اللوحة الرائعة التي عرفت بالسودان.
إلا أن هذا التداخل القبلي والثقافي والعقائدي، يحتاج لصيانته وتنميته والاستفادة الإيجابية منه، ولضوابط تقيد من انفراطه وتحد من عصبية القبيلة والمنطقة، وتساعد في ذات الوقت في الاستفادة من هذه العناصر لتنمية المناطق والأقاليم وتطويرها وجعلها مراكز جاذبة للتوطين سواء البشري أو المادي .
والفدرالية هي المفتاح لهذه الغاية، والوسيلة الناجحة التي تضمن لنا المحافظة على النسيج الفريد لبلادنا وتطويره لغاية أسمى هي رفاهية المجتمع بصورة أشمل. كما أن الفدرالية هي المستوعب الأساسي لمقدرات الأقاليم والمحرك المطور لمهاراتها الخاصة ومؤهلاتها الذاتية بما يوافق مجتمعاتها المحلية، دونما هيمنة مركزية تفرض عليهم برامج لا تتطابق مع ميولاتهم أو رغباتهم أو أمانيهم. والفدرالية تأتي دوماً بأهل الإقليم ليسهموا في قيادته وتنميته، وتحفزهم في ذات الوقت لإظهار قدراتهم في تطوير الوطن بصورة عامة .
أجهزة الحكم :-
* المستوي الاتحادي
أثبتت تجارب الدول الاتحادية " الفدرالية " في العالم النجاح الكبير الذي حققته الثنائية المجلسية في تقوية الاتحادات وتثبيت ركائز الفدرالية في تلك الدول، ونحن في السودان في أمس الحاجة لوجود مجلس تشريعي أعلي يحافظ علي حقوق الأقاليم ويدافع عن قضاياهم في الاتحاد خاصة في ظل الأوضاع المزرية التي وصلت إليها معظم أقاليم السودان والمناطق النائية من تهميش وتجاهل من المركز. ونري نحن في تنظيم القوي المستقلة الحرة أن تكون السلطة التشريعية الفدرالية بيد برلمان يتكون من :
1- المجلس الاتحادي :
وهو جهاز برلماني يمثل المجلس الاعلي ويناط به مسائل التشريع علي المستوي الفدرالي جنباُ إلي جنب مع المجلس الادني الممثل للشعب.
أ/ يتكون المجلس الاتحادي من 18 عضوا منتخبين انتخابا مباشرا من الاقليم علي ان يمثل كل اقليم عضوين بغض النظر عن حجم الاقليم او عدد سكانه، وذلك لتحقيق العدالة بين الاقاليم.
ب/ للمجلس الاتحادي دورة برلمانية مدتها ست سنوات علي ان ينتخب للمجلس نصف اعضائه كل ثلاث سنوات.
ج/ تحدد شروط العضوية للمجلس بواسطة قانون اتحادي يراعي مسألة العمر والتأهيل العلمي الذي يؤهله للتشريع في القضايا العليا للبلاد.
د/ يحدد الدستور السلطات التشريعية للمجلس والقرارات التي يصادق عليها.
2- مجلس النواب:
وهو جهاز برلماني يمثل المجلس الادني مناط به التشريع في الأمور ذات الطابع المتجدد ويعني الشعب السوداني وذلك في الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
أ/ ينتخب أعضاء مجلس النواب انتخابا مباشرا من الشعب عبر دوائر جغرافية تحدد حسب الكثافة السكانية.
ب/ تحدد فترة العضوية في مجلس النواب بأربعة سنوات .
ج/ يٌنظم انتخابات مجلس النواب عبر قانون اتحادي، ويٌحدد شروط عضويته.
ثانياً: السلطة التنفيذية :-
رئيس الجمهورية
1- هو الجهة المناط بها الامور التنفيذية علي مستوي الاتحاد .
2- ينتخب رئيس الجمهورية ونائبه انتخابا مباشرا من الشعب عبر دوائر جغرافية لمدة اربع سنوات ويجوز إعادة انتخابه لدورة ثانية.
3- يعين رئيس الجمهورية الوزراء الاتحاديين ويكون التعيين نافذا بعد المصادقة عليه من المجلس الاتحادي.
4- يجوز لرئيس الجمهورية إقالة أي من وزرائه .
5- اللجان أو الدوائر التابعة لرئاسة الجمهورية تكون تحت إشراف رئيس الجمهورية، ويقوم هو بتعيين رؤساء اللجان والدوائر المتخصصة وإقالتهم.
ثالثاً : السلطة القضائية:-
1- تتكون السلطة القضائية الاتحادية من:
أ/ المحكمة الدستورية: وتناط بها أمور الفصل في القضايا الدستورية والنزاعات التي تنشأ بين الاقاليم فيما بينها وبين الاقاليم والمركز.
ب/ المحكمة العليا: ويختص بالنظر في قضايا الاستئناف أو القضايا التي تنشأ في إطار الاتحاد وليس لها طابع دستوري.
ج/ المحاكم المتخصصة: تحدد السلطة التشريعية الاتحادية صلاحيات كل محكمة منها وقد يُنشئ البرلمان محكمة متخصصة في أي وقت إذا دعت الأمر.
2- تحدد السلطة التشريعية الاتحادية أعضاء السلطة القضائية وعدد عضويتهم ورواتبهم علي أن تكون مدة عضوية المحكمة العليا والدستورية لفترة طويلة لا تقل عن عشرة سنوات.
3- لا يجوز إقالة أي من قضاة السلطة القضائية إلا في حالة ارتكاب جنحة أو جريمة كبري يناقشها البرلمان ويفصل فيها.
* المستوي الإقليمي:-
السلطة التشريعية:
1/ يتكون السلطة التشريعية في الاقاليم من مجلس الاقليم والذي يُنتخب انتخابا مباشرا من مواطني الاقليم، ويحدد القانون الاقليمي شروط العضوية للمجلس الاقليمي وطريقة انتخابهم.
2/ يقوم المجلس الاقليمي بصلاحيات التشريع في الأمور التي تهم الاقليم، ويحدد القانون الاقليمي نطاق صلاحيات المجلس.
3/ يحدد القانون الاقليمي عضوية مجلس الاقليم والدورة البرلمانية للمجلس علي ان لا يتعدي الخمس سنوات.
السلطة التنفيذية:
1/ حاكم الاقليم: ويمثل السلطة التنفيذية في الاقليم .
2/ ينتخب حاكم الاقليم ونائبه عن طريق الانتخابات المباشرة عبر دوائر انتخابية من مواطني الاقليم.
3/ يُعيَن حاكم الاقليم وزراءه حسب حاجة الاقليم، ولا يشترط ان تتشابه الوزارات في عددها ونوعيتها بين الاقاليم.
4/ يصادق المجلس الإقليمي علي وزراء الإقليم.
يحكم النظام الفدرالي دستور اتحادي ينظم العلاقات بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية، وبين الحكومات الإقليمية فيما بينها. كما ينظم طرق إنشاء المؤسسات الدستورية الأخرى وعملها، وعمل القوات النظامية وقوميتها، وكفالة الحريات الأساسية للمواطن، وحرية قيام الأحزاب القومية والمنظمات القومية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني.
كما يؤكد التنظيم على قيام الدستور الوطني على أساس المواطنة والذي يحفظ للإنسان السوداني حقوقه الدينية والثقافية والاجتماعية في ظل التنوع الجغرافي والعرقي الذي يسود البلاد، ويحقق العدالة بين المواطنين في ظل مصادر التشريع الإسلامية والعرف والمواثيق الدولية.
ويؤمن التنظيم بقومية القوات النظامية في ظل الحكم الفدرالي، وخضوعها لمركزية الدولة من ناحية سن القوانين والنظم الداخلية لعملها، وتحركاتها. ويؤكد التنظيم أيضاًَ على ضرورة قيام لجنة انتخابات مركزية، وفق ضوابط صارمة تحفظ حق المواطنين في الترشيح والترشح لكافة المناصب القيادية والتنفيذية في الدولة، وتعمل على ضمان نزاهة العملية الانتخابية.
يؤمن تنظيم القوى المستقلة الحرة بأن السياسة الخارجية للبلاد يجب أن تُبنى على أسس محددة تستلهم فيها مصالح البلاد وارتباطاتها المحورية وعلاقاتها التاريخية، لهذا يحدد التنظيم الأسس والضوابط التالية لرسم السياسة الخارجية للدولة:
1- الاهتمام بدول الجوار والسعي لتحسين العلاقات معها وضمان استمرارها بما يضمن أمن البلاد وسلامة حدودها ومصالحها المشتركة مع هذه الدول.
2- الاعتماد على المصالح الوطنية للبلاد في العلاقات الخارجية للدولة، وعدم زج البلاد في محاور سياسية تؤدي إلى خلق مشاكل مع دول الجوار أو الدول التي ترتبط مصالح البلاد بها، أو ترتبط بها تاريخياً وثقافياَ .
3- تفعيل دور البلاد في المنظمات العالمية التي لا تتعارض مبادئها مع مصالح البلاد، أو التي لا تتعارض مبادئها وأسسها أو توجهها مع مصالح الأقليات في البلاد.
4- تفعيل الدور العربي والإفريقي والإسلامي في السياسة الخارجية للبلاد وخلق فرص التعاون الدولي بين بلدان هذه المناطق بما يسهم في التنمية المتوازية وتبادل الخبرات.
5- تشجيع العلاقات الشعبية مع دول العالم وتطويرها من أجل تواصل الثقافات المحبة للسلام والتنمية العادلة .
6- يؤمن التنظيم بأن السودان مؤهل لأن يلعب دوراً بارزاً في المنطقة الإفريقية والعربية لما يمثله تكوينه الجغرافي وتشكله السكاني من مميزات تساعد في إنجاز هذا الدور. ويؤمن التنظيم بأن تنمية العلاقات العربية والأفريقية دون تحيز يساعد في إكمال تشكيل الهوية السودانية وتطوير الدور الإقليمي للبلاد في المنطقتين .
7- يؤمن التنظيم بحرية التبادل الثقافي بين الدول والمجتمعات بما لا يتعارض مع المعتقدات الدينية أو المساس بالأعراف والتقاليد للأقليات، ويؤمن التنظيم بأن تبادل الثقافات والحوار بين الشعوب هو الداعم الوحيد للسلام الدولي والأمن العالمي.
8- يؤمن التنظيم بأن السياسة الخارجية للدولة يجب أن تحمي معتقداتها ومواطنيها ومكتسباتهم الفكرية والأدبية، كما يجب أن تلعب الدولة الدور المناط بها في حماية ثقافتها وإرثها من التغول عليه وتملك الآخرين له .
9- يؤمن التنظيم بحق الدولة في عدم التأمين أو التأكيد أو التوقيع على أية اتفاقيات دولية تفرض بالقوة على بعض الدول دون الأخرى بسبب التجاهل أو المصالح الخاصة أو غيرها، وبحق الشعب في حماية مكتسباته في حال تعارضها مع أيٍ من الاتفاقيات الدولية.
10- يؤمن التنظيم بضرورة دعم الحوار بين الدول النامية والغنية بما يضمن تبادل المصالح المشتركة للطرفين، ويحمي مصالح الدول النامية ويضمن حقها في التطور الاقتصادي والتقني والتنمية والرفاهية لشعوبها .
11- يؤمن التنظيم بأن تعمل السياسة الخارجية للدولة على الحياد في المنظمات الدولية ودون التحيز لجهة محددة إلا بما يتفق مع الأسس المذكوره أعلاه ومصالح الدولة.